اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
186
تاريخ صنعاء
وحدثني أبو محمد قال سمعت محمد بن عبد الرّحيم بن شروس يقول أخبرني سامك قال ولم يكن بدون شريق في العبادة قال دخلت على شريق العابد في مرضه الذي مات فيه فقال أخبرك بشئ إن قمت من مرضى هذا فلا أحب أن تذكره وإن مت فاذكره خطر ببالي الحور العين [ 111 - ب ] فسألت اللّه أن يزوّجني من الحور العين وكنت مغطي رأسي فكشف عن رأسي فإذا عند وسادتي منهن واحدة فكلمتني وكلمتها وحدثني أبو محمد قال حدثني محمد بن المنصر قال سمعت شريقا يقول رأيت ليلة القدر في مسجد صنعاء وبمكة ليلة فسألته أي ليلة رأيتها بصنعاء وأي ليلة رأيتها بمكة قال رأيتها في ليلة ثلاث وعشرين في عام والعام الثاني ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان قال واخرج إلى مسجد صنعاء فشربت منه ماء عذبا فقلنا في أي ساعة من الليل رأيتها قال في الثلث الأوسط قلنا له كيف رأيتها قال كانت السماء تفرح . ولما ولي عند الملك بن مروان بعث محمد بن يوسف بن أبي عقيل الثّقفي على صنعاء فأراد إحراق المجذّمين بصنعاء فاحتفر لهم حفيرا وجمع الحطب حول الحفير فبلغني ان الجذم أتوا شريق فشكوا إليه وسألوه الدعاء لهم فقال لهم : سأفعل ذلك إن شاء اللّه قال فأخذ محمد بن يوسف مرض من ليلته فمات إلى غير رحمة اللّه تعالى . ومسجد في الموضع المعروف بناحية السّدّ عند سكة الدّواويد يعرف بمسجد بني الطبيب من ولد الحسن بن أحمد الطبيب مسجد قديم جدّده أبو الحسن بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن سهل الخياط . ولهذا المسجد سقاية إلى جنبه تعرف بالحسن بن يحيى بن محمد بن عبيد اللّه الحداد ولهذه السقاية حانوت صدقة بناحية سوق النّجارين من صنعاء وهو الحانوت الذي حدوده حانوت في يد محمد بن حمزة النجار وما يّتّصل به من دار البز الكبرى ومن السوق المعروف بسوق الحدادين والحانوت الخراب المعروف ببني البصري وساحة هذا السّوق عليها يشرع فناء هذا الحانوت وفيه